مقعد فارغ-رهام السرحان
لماذا يعيش الناس وحيدين؟ ألا يستطيعون الاندماج في هذه الحياة؟"، " كثيرًا ما نسمع هذين التساؤلين عندما نجد من تسرقه العزلة، ولكن يفوت أغلبنا أنّ هؤلاء النّاس هم في أمس الحامة إلى من يدعمهم ويقف إلى جانبهم من دون تقديم المواعظ المستفزّة، ولا يمكنهم سوق مزيد من المعلومات
4.727 ر.ع
+
احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء
المكافآترقم المنتج (sku)
الوزن
مشاركة المنتج
لماذا يعيش الناس وحيدين؟ ألا يستطيعون الاندماج في هذه الحياة؟"، " كثيرًا ما نسمع هذين التساؤلين عندما نجد من تسرقه العزلة، ولكن يفوت أغلبنا أنّ هؤلاء النّاس هم في أمس الحامة إلى من يدعمهم ويقف إلى جانبهم من دون تقديم المواعظ المستفزّة، ولا يمكنهم سوق التبريرات التي تفسّر تصرفاتهم، فهم أنفسهم لا يفهمون أسبابها، لذا نجدهم يتصرفون بغرابة، ويهربون من العالم إلى أنفسهم إلى وحدتهم وغربتهم كي يظلوا في مأمن من الجراح والقسوة والألم من دون أن يعلموا أن الآلام تنبع من الداخل قبل أي شيء.
هذا تماما ما أرادت الكاتبة قوله في هذه المجموعة القصصية التي تناولت فيها عوالم شاسعةً من الأزمات النّفسيّة ولا سيما عند فئات الشباب والمراهقين، ترسم معاناتهم وأحلامهم وهواجسهم في لوحات تحيل إلى الواقع مباشرة، وبمجرد قراءتها تجد نفسك مضطرًا إلى الوقوف مع ذاتك طويلا، وذلك لتفكر جيّدًا، قبل أن تقدم على أي تصرف، في احتمالية أن يجرح أحدهم يوما، وفي الوقت ذاته تنبه الأهالي إلى تحمل مسؤولية أولادهم بالشكل الصحيح، ومراقبة أفعالهم وردودها، والالتفات إلى أدق تفاصيل حياتهم، فربّما يرسلونهم بأنفسهم إلى الموت البطيء بسوء لم يقصدوه، فقط لأنهم لم يدخلوا إلى أعماق هؤلاء الأطفال ليفهموهم فهما صحيحًا بقلوبهم قبل عقولهم.
يختلط في هذه المجموعة الواقع بالخيال الهادف، فلم يكن محض خيال بل هو تصوير فني مبسط لتلك الهواجس التي تنتاب الشباب والمراهقين الذين يمرون بمراحل العزلة الصعبة نتيجة تعرّضهم لحوادث معيّنة مادية أو معنويّة، أو سوء فهم المحيطين بهم، ولكنّها في الأخير تنتصر للحياة والضوء والجمال على العزلة والموت.